احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

249

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

رَحِيمٌ تامّ للاستفهام بعد وَالْأَرْضِ جائز لِمَنْ يَشاءُ كاف قَدِيرٌ تامّ فِي الْكُفْرِ ليس بوقف قُلُوبُهُمْ حسن . وقال أبو عمرو : كاف على أن سماعون مبتدأ . وما قبله خبره ، أي : ومن الذين هادوا قوم سماعون ، فهو من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامة ، ونظيرها قول الشاعر : وما الدّهر إلا تارتان فمنهما * أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح أي : تارة أموت فيها ، وليس بوقف إن جعل خبر مبتدإ محذوف ، أي : هم سماعون راجعا إلى الفئتين ، وعليه فالوقف على هادوا ، والأول أجود ، لأن التحريف محكي عنهم ، وهو مختص باليهود ، ومن رفع سماعون على الذمّ وجعل وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا عطفا على مِنَ الَّذِينَ قالُوا كان الوقف على هادوا أيضا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ كاف ، على استئناف ما بعده ، أي : يسمعون ليكذبوا والمسموع حقّ ، وإن جعل سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ تابعا للأول لم يوقف على ما قبله لِقَوْمٍ آخَرِينَ ليس بوقف ، لأن الجملة بعده صفة لهم لَمْ يَأْتُوكَ تامّ ، على استئناف ما بعده فإن جعل يُحَرِّفُونَ في محل رفع نعتا لِقَوْمٍ آخَرِينَ أي : لقوم آخرين محرفين لم يوقف على ما قبله ، وكذا إن جعل في موضع نصب حالا من الذين هادوا لم يوقف على ما قبله مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ جائز فَاحْذَرُوا كاف : على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده في محل نصب حالا بعد حال ، أو في